الشيخ الأنصاري

232

كتاب الطهارة

على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلَّي ، فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دماً ، فلمّا فرغ قلت له : أخبرني قائدي أنّ بثوبك دماً ، فقال لي : إنّ بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ « « 1 » فإنّ الظاهر بل المقطوع تمكَّن الإمام عليه السلام من إزالة الدم عن الثوب ومن إبداله ، والمتعارف من الدماميل ما لها فترة أحياناً بل في كثير من الزمان . وفي رواية سماعة : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم » « 2 » . والمراد بالسيلان ليس استمرار الجريان بمعنى عدم الفترة ، بل المراد ما لم ينقطع عنه الدم بل يسيل أحياناً في مقابل ما اندمل أو أشرف على الاندمال ، فإطلاق المشتقّ إنّما هو باعتبار الملكة دون الحال ، أو باعتبار كون التلبّس بالمبدأ أكثريّاً . وصحيحة ليث المرادي ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوّة دماً وقيحاً ، وثيابه بمنزلة جلده ؟ فقال : يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » « 3 » . وموثّقة عبد الرحمن ، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : دعه ، ولا يضرّك أن لا تغسله » « 4 » . وصحيحة محمّد بن مسلم : « عن الرجل يخرج منه القروح فلا تزال

--> « 1 » الوسائل 2 : 1028 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 2 : 1030 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 . « 3 » الوسائل 2 : 1029 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 . « 4 » الوسائل 2 : 1029 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .